الشيخ علي الكوراني العاملي

202

شمعون الصفا

مشهد علي ( عليه السلام ) في صندوديا تقدم قول ابن الأعثم : ( ثم سار من منزله ذلك حتى نزل بمدينة هيت ، ورحل منها حتى نزل بموضع يقال له الأقطار [ الأنطار ] فبنى هنالك مسجداً ، والمسجد ثابت إلى يومنا هذا ) . ولم أجد معنى مناسباً هنا للأقطار أو الأنطار ، ولا عرفت السبب في بناء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مسجداً في ذلك المكان . وقول ابن الأعثم إنه ما زال موجوداً إلى عصره وقد توفي سنة 314 ، يدل على تعاهد المسلمين لذلك المسجد ، مع أنه في طريق بري من العراق إلى الشام قلما يسلك . والظاهر أنه المسجد المعروف بمشهد علي ( عليه السلام ) بصندوديا أو صندوداء . وقد عدَّ ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ( 2 / 45 ) مجموعة مساجد ومشاهد لعلي ( عليه السلام ) تدل على أن المسلمين اتخذوا كل مكان صلى فيه أو أقام فيه مسجداً ، قال : ( ومنازله كلها لما توجه إلى البصرة ، مساجد : النخيلة ، وزواطة ، والشرط ، ومذار ، ومطاراة ، وزكية ، وعند مشهد عزيرفوق البصرة على أربع فراسخ ، وعند قلعة البصرة ، وأيلة ، وبلجان ، والمحرزي ، وعبادان ، ودقلة ، وقرية عبد الله ، وكرخ زادو . ومن طريق العراق : في المداين ، وبغداد ، والأنبار ، وتحت الحديثة ، وعند الجب ، وصندوديا ، وعانة ، وبين الرحبة وعانة ، وفي الرحبة ، وزيلبيا ، ويلنج ، ورقة ، وصفين ) .